الشيخ فخر الدين الطريحي
266
مجمع البحرين
( صلا ) قوله تعالى : لهدمت صوامع وبيع وصلوات [ 22 / 40 ] قيل : هي كنائس اليهود ، وسميت الكنيسة صلاة لأنه يصلى فيها . وفي قراءة مروية عن الصادق ( ع ) صلوات بضم الصاد واللام وفسرها بالحصون والآطام ( 1 ) ، وهي حصون لأهل المدينة . والبيع للنصارى . والصلاة في كتاب الله جاءت لمعان : ( منها ) قوله تعالى : وصل عليهم أي وادع لهم إن صلاتك أي دعاءك سكن وتثبيت لهم [ 9 / 103 ] . و ( منها ) قوله تعالى : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا [ 4 / 103 ] ويريد بها الصلاة المفروضة . و ( منها ) قوله تعالى : أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة [ 2 / 157 ] أي ترحم . و ( منها ) قوله تعالى : أصلوتك تأمرك [ 11 / 87 ] أي دينك ، وقيل : كان شعيب كثير الصلاة فقالوا له ذلك . والمصلى بفتح اللام موضع الصلاة والدعاء ، ومنه قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى [ 2 / 125 ] قوله تعالى : اصلوها [ 36 / 64 ] أي احترقوا بها . يقال : صليت النار وبالنار إذا نالك حرها . قوله تعالى : فسوف نصليه نارا [ 4 / 30 ] أي نلقيه فيها . قوله تعالى : ويصلى سعيرا [ 84 / 12 ] قرىء مخففا ومشددا فمن خفف فهو من صلي بكسر اللام يصلى صليا : احترق ، ومثله : هم أولى بها صليا [ 19 / 70 ] . قوله تعالى : وتصلية جحيم [ 56 / 94 ] التصلية : التلويح على النار . واختلف في اشتقاق الصلاة بمعنى ذات الأركان : فعن المغرب أنها فعلة من صلى كالزكاة من زكى واشتقاقها من
--> ( 1 ) انظر البرهان ج 3 ص 94 .